السيد محمد حسين الطهراني

201

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الأوّلين ، فقد ورد في هذا القرآن آية والسماء بنيناها بأييد بهذه الكيفيّة ، أمّا في نُسختَي القرآن السابقتَين فقد ورد بلفظ بِأيْدٍ بياء واحدة . وقد ورد في النسخ الثلاث عبارة لا إلى الجحيم ، « 1 » وعبارة لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ « 2 » بدون ألف زائدة . أمّا لآذبحنه ، « 3 » فقد وردت في النسخ الثلاث ألف زائدة . ويُحتمل أنّ المصحِّحين والمسؤولين شاهدوا العبارتَين السابقتَين في المصاحف القديمة بدون ألف زائدة ، وشاهدوا لفظ لآذبحنه وحده بألف زائدة ، فدوّنوه على نفس الكيفيّة . والخلاصة ، فإنّ علينا - نحن الناطقون بالفارسيّة - ألّا ندوّن ألفاظ القرآن وفق التلفّظ الذي نستخدمه في لغتنا . فعلينا - مثلًا - ألّا نكتب ألفاظ إسحاق ، إبراهيم ، رحمن ، إسماعيل ، أولئك ، ملائكة بألف ممدودة ، لأنّ ذلك يمثل خطأ في رسم الحروف العربيّة ، لأنّ الفتحة وإشباعها التي ينجم منها حرف الألف هما شيء واحد . لذا ينبغي عند رسم الحروف القرآنيّة أن تدوّن بتلفّظ الفتحة . ومن حسن الحظّ أنّ هذا المعنى قد لُوحظ في نُسخ القرآن الذي طبع في إيران مؤخّراً . وعلى المصنّفين أن يؤلّفوا كتبهم وفق طريقة كتابة هذا القرآن ، وأن يجتنبوا كتابة ألفاظ رحمان وإسحاق وإسماعيل وغيرها . كما ينبغي أن يكون القرآن المطبوع عارياً عن أي ملحق أو زينة ، وأن لا يُكتب في حواشي صفحاته مطالباً من التفاسير وشأن نزول الآيات . ونتساءل . ما معنى أن يكتب البعض في القسم العلوي من صفحات

--> ( 1 ) - الآية 68 ، من السورة 37 . الصافّات . ( 2 ) - الآية 47 ، من السورة 9 . التوبة . ( 3 ) - الآية 21 ، من السورة 27 . النمل .